سرطان الخصية
- Motaz Melhem
- قبل 5 أيام
- 3 دقيقة قراءة
سرطان الخصية من أكثر السرطانات شيوعاً عند الرجال الشباب بين سن 15 و45 سنة. لكنه أيضاً من أكثر السرطانات قابلية للشفاء حتى في المراحل المتقدمة. نسبة الشفاء تتجاوز 95% عند اكتشافه مبكراً. الفحص الذاتي المنتظم ومراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغيّر في الخصية هما المفتاح.
ما هو سرطان الخصية؟
يبدأ عندما تنمو خلايا غير طبيعية في إحدى الخصيتين بشكل خارج عن السيطرة. معظم سرطانات الخصية تنشأ من الخلايا المنتجة للحيوانات المنوية (الخلايا الجرثومية). هناك نوعان رئيسيان:
الورم المنوي (Seminoma): أبطأ نمواً ويستجيب بشكل ممتاز للعلاج الإشعاعي والكيميائي. أكثر شيوعاً بين سن 30 و45
الورم غير المنوي (Non-Seminoma): يشمل عدة أنواع فرعية ويميل للنمو والانتشار بشكل أسرع. أكثر شيوعاً بين سن 15 و35
من هم الأكثر عرضة؟
الخصية المعلّقة (حتى لو تم إنزالها جراحياً في الطفولة)
التاريخ العائلي (أب أو أخ مصاب بسرطان الخصية)
إصابة سابقة بسرطان في الخصية الأخرى
العمر بين 15 و45 سنة
بعض الحالات الوراثية مثل متلازمة كلاينفلتر
ما هي الأعراض؟
العرض الأكثر شيوعاً هو:
كتلة أو تورّم غير مؤلم في إحدى الخصيتين. هذا هو العرض الأهم ويجب عدم تجاهله أبداً
أعراض أخرى قد تظهر:
شعور بثقل غير عادي في كيس الصفن
ألم مبهم في أسفل البطن أو منطقة الفخذ
ألم أو انزعاج في الخصية أو كيس الصفن
تغيّر في حجم أو شكل الخصية
تضخم أو ألم في الثدي (نادر، بسبب إفراز الورم لهرمونات)
ألم في أسفل الظهر أو ضيق في التنفس (في حالات الانتشار)
من المهم أن تعرف أن معظم كتل كيس الصفن ليست سرطاناً. لكن أي كتلة جديدة تحتاج تقييماً طبياً عاجلاً.
الفحص الذاتي للخصية
يُنصح كل رجل شاب بإجراء فحص ذاتي شهري للخصيتين. الطريقة بسيطة:
اختر وقتاً بعد الاستحمام الدافئ عندما يكون كيس الصفن مسترخياً
تحسّس كل خصية على حدة بلطف باستخدام إصبعي الإبهام والسبابة والوسطى
الخصية الطبيعية ملساء وبيضاوية الشكل ومتماسكة لكن ليست صلبة
البربخ (أنبوب ناعم خلف الخصية) طبيعي ولا تخلط بينه وبين كتلة غير طبيعية
ابحث عن أي كتلة صلبة أو تورّم أو تغيّر في الحجم أو الشكل مقارنة بالمرة السابقة
إذا لاحظت أي تغيّر، راجع طبيب المسالك البولية في أقرب وقت
كيف يتم التشخيص؟
الفحص السريري: يفحص الطبيب الخصيتين وكيس الصفن
السونار: الفحص الأول والأهم لتقييم الكتلة وتحديد ما إذا كانت صلبة أو كيسية وموقعها
فحوصات الدم (علامات الأورام): AFP وBeta-HCG وLDH. هذه العلامات تساعد في التشخيص وتحديد نوع الورم ومتابعة الاستجابة للعلاج
الأشعة المقطعية للصدر والبطن والحوض: للبحث عن انتشار في الغدد اللمفاوية أو أعضاء أخرى
لا تُؤخذ خزعة من الخصية عبر كيس الصفن. إذا كان الاشتباه بالسرطان قوياً، تُزال الخصية بالكامل عبر شق في منطقة الفخذ (استئصال الخصية الإربي) وتُفحص تحت المجهر.
ما هي خيارات العلاج؟
يعتمد العلاج على نوع الورم ومرحلته:
استئصال الخصية الإربي (Radical Inguinal Orchiectomy): الخطوة الأولى في جميع الحالات. تُزال الخصية المصابة بالكامل مع الحبل المنوي عبر شق في منطقة الفخذ. الخصية الأخرى السليمة تكفي لإنتاج التستوستيرون والحيوانات المنوية. يمكن زراعة خصية صناعية (تجميلية) إذا رغب المريض.
المراقبة النشطة: في المراحل المبكرة بعد استئصال الخصية، قد يكتفي الطبيب بمتابعة دقيقة بالأشعة وعلامات الأورام بشكل دوري بدون علاج إضافي.
العلاج الإشعاعي: يُستخدم بشكل أساسي في الورم المنوي (Seminoma) لعلاج الغدد اللمفاوية في البطن.
العلاج الكيميائي: فعّال جداً في سرطان الخصية. يُستخدم في المراحل المتقدمة أو عند وجود انتشار. حتى الحالات المنتشرة تستجيب بشكل ممتاز للعلاج الكيميائي بنسب شفاء عالية.
جراحة استئصال الغدد اللمفاوية خلف الصفاق (RPLND): في بعض حالات الورم غير المنوي لإزالة الغدد اللمفاوية المصابة في البطن.
ماذا عن الخصوبة؟
الخصية الأخرى السليمة عادةً تكفي للحفاظ على الخصوبة
العلاج الكيميائي والإشعاعي قد يؤثران على إنتاج الحيوانات المنوية بشكل مؤقت أو دائم
يُنصح بشدة بتجميد الحيوانات المنوية قبل بدء أي علاج كيميائي أو إشعاعي كإجراء احتياطي
ناقش هذا الموضوع مع طبيبك قبل بدء العلاج
الرسالة الأهم
سرطان الخصية من أكثر السرطانات قابلية للشفاء. أي كتلة جديدة أو تورّم في الخصية يحتاج تقييماً طبياً عاجلاً. لا تنتظر ولا تتجاهل. الفحص الذاتي الشهري بسيط ويمكن أن يُنقذ حياتك. كلما اكتُشف المرض مبكراً، كانت فرص الشفاء أعلى.
د. معتز ملحم استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية
MD, FRCS (Urol)



تعليقات