سرطان المثانة
- Motaz Melhem
- قبل 5 أيام
- 2 دقيقة قراءة
سرطان المثانة من أكثر سرطانات الجهاز البولي شيوعاً. يصيب الرجال أكثر من النساء بحوالي ثلاث إلى أربع مرات. التدخين هو عامل الخطر الأول. الخبر الجيد أن معظم حالات سرطان المثانة تُكتشف في مراحل مبكرة وتستجيب للعلاج بشكل جيد.
ما هو سرطان المثانة؟
يبدأ سرطان المثانة عادةً في البطانة الداخلية للمثانة (الغشاء المخاطي). النوع الأكثر شيوعاً هو سرطان الخلايا الانتقالية (Urothelial Carcinoma) ويشكّل حوالي 90% من الحالات.
ينقسم سرطان المثانة إلى نوعين رئيسيين حسب عمق انتشاره:
سرطان سطحي (غير غازٍ للعضلة): يبقى محصوراً في البطانة الداخلية ولا يخترق الطبقة العضلية. هذا النوع يشكّل حوالي 75% من الحالات ويُعالج عادةً بالمنظار
سرطان غازٍ للعضلة: يخترق الطبقة العضلية لجدار المثانة ويحتاج علاجاً أكثر شمولية
ما هي عوامل الخطر؟
التدخين: العامل الأهم. المدخنون أكثر عرضة بثلاث إلى أربع مرات مقارنة بغير المدخنين. التوقف عن التدخين يقلل الخطر تدريجياً
التقدم في العمر: معظم الحالات تُشخّص بعد سن الخامسة والخمسين
التعرض للمواد الكيميائية: العمل في صناعة الأصباغ والمطاط والجلود والطباعة
الجنس: الرجال أكثر إصابة من النساء
التهابات المثانة المزمنة أو المتكررة
العلاج الإشعاعي السابق في منطقة الحوض
بعض أدوية العلاج الكيميائي
ما هي الأعراض؟
العرض الأهم والأكثر شيوعاً هو:
دم في البول (بيلة دموية): قد يكون البول وردياً أو أحمر أو بلون الشاي. غالباً يكون غير مصحوب بألم. قد يظهر ويختفي، لكن ظهوره ولو مرة واحدة يستدعي مراجعة الطبيب فوراً
أعراض أخرى قد تظهر:
حرقة أو ألم أثناء التبول
الحاجة المتكررة والملحّة للتبول
ألم في أسفل البطن أو الظهر (في المراحل المتقدمة)
هذه الأعراض قد تتشابه مع التهابات المسالك البولية. لكن أي دم في البول عند شخص فوق سن الأربعين يجب أن يُفحص لاستبعاد السرطان.
كيف يتم التشخيص؟
تحليل البول: للكشف عن وجود دم مجهري وفحص الخلايا (Cytology)
السونار: كخطوة أولى لفحص المثانة والكليتين
تنظير المثانة (Cystoscopy): الفحص الأهم. يُدخل الطبيب منظاراً رفيعاً عبر مجرى البول لرؤية بطانة المثانة مباشرةً. إذا شُوهد ورم، تُؤخذ عينات أو يُستأصل الورم بالكامل عبر المنظار
الأشعة المقطعية بالصبغة (CT Urogram): لفحص الكليتين والحالبين والمثانة والبحث عن أي انتشار
العلاج
يعتمد العلاج على نوع السرطان ومرحلته:
السرطان السطحي (غير غازٍ للعضلة):
استئصال الورم عبر المنظار (TURBT): يُدخل الطبيب منظاراً عبر مجرى البول ويستأصل الورم بالكامل باستخدام حلقة كهربائية. لا يحتاج أي شق جراحي. سنتحدث عن هذا الإجراء بالتفصيل في مقال منفصل
العلاج الكيميائي الموضعي أو العلاج المناعي (BCG): يُحقن دواء مباشرةً في المثانة عبر قسطرة بعد العملية لتقليل احتمال عودة الورم. يُعطى على شكل جلسات أسبوعية لعدة أسابيع
المتابعة المنتظمة: سرطان المثانة السطحي يميل للعودة، لذلك يحتاج المريض تنظير مثانة دوري كل 3 إلى 6 أشهر في البداية ثم تباعد الفترات تدريجياً
السرطان الغازي للعضلة:
استئصال المثانة الجذري: إزالة المثانة بالكامل مع الأعضاء المحيطة (البروستات والحويصلات المنوية عند الرجال، والرحم والمبايض عند النساء). يُنشئ الجرّاح مسلكاً بديلاً للبول
العلاج الكيميائي: قد يُعطى قبل الجراحة أو بعدها
العلاج الإشعاعي: في بعض الحالات كبديل للجراحة مع العلاج الكيميائي
هل يمكن الوقاية؟
التوقف عن التدخين هو أهم خطوة
شرب كميات كافية من الماء يومياً
تجنّب التعرض المطوّل للمواد الكيميائية الصناعية مع استخدام معدات الحماية
مراجعة الطبيب فوراً عند ملاحظة أي دم في البول
الرسالة الأهم
أي دم في البول يجب أن يُفحص ولا يُتجاهل. الكشف المبكر يُحدث فرقاً كبيراً في نتائج العلاج. إذا لاحظت تغيراً في لون البول، راجع طبيب المسالك البولية في أقرب وقت.
د. معتز ملحم استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية
MD, FRCS (Urol)



تعليقات