مرض بيروني
- Motaz Melhem
- قبل 5 أيام
- 2 دقيقة قراءة
مرض بيروني حالة تصيب القضيب وتسبب انحناءً غير طبيعي أثناء الانتصاب. كثير من الرجال لا يعرفون هذا المرض ويشعرون بالقلق والحرج عند ملاحظة التغيّر. فهم المرض وأسبابه وخيارات علاجه يساعد في تخفيف القلق واتخاذ القرار المناسب.
ما هو مرض بيروني؟
هو تكوّن نسيج ليفي (لويحة) تحت جلد القضيب في الغلاف الخارجي المحيط بالأنسجة الإسفنجية (الغلالة البيضاء - Tunica Albuginea). هذا النسيج الليفي لا يتمدد أثناء الانتصاب مثل النسيج الطبيعي، فيسحب القضيب نحو الجهة المصابة ويسبب انحناءً.
ما هي الأعراض؟
انحناء في القضيب أثناء الانتصاب (قد يكون لأعلى أو لأسفل أو لأي جانب حسب موقع اللويحة)
الإحساس بكتلة صلبة أو لويحة تحت جلد القضيب
ألم في القضيب أثناء الانتصاب، خاصةً في المراحل المبكرة من المرض. الألم عادةً يتحسن مع الوقت حتى لو بقي الانحناء
قصر في طول القضيب أو تضيّق في جزء منه
صعوبة في الإيلاج بسبب شدة الانحناء
ضعف الانتصاب قد يصاحب المرض عند بعض الرجال
ما هي أسبابه؟
السبب الدقيق غير معروف تماماً، لكن يُعتقد أنه ناتج عن:
إصابات صغيرة متكررة للقضيب أثناء العلاقة الزوجية أو النشاط البدني. هذه الإصابات قد تكون بسيطة جداً ولا يلاحظها الرجل
استجابة غير طبيعية في عملية التئام الأنسجة تؤدي إلى تكوّن النسيج الليفي بدلاً من الشفاء الطبيعي
العامل الوراثي يلعب دوراً عند بعض الرجال
يرتبط أحياناً بأمراض ليفية أخرى مثل تقفّع دوبويتران في اليد
المرض أكثر شيوعاً عند الرجال فوق سن الخمسين لكنه قد يصيب الرجال في أي عمر.
مراحل المرض
ينقسم مرض بيروني إلى مرحلتين:
المرحلة الحادة (الالتهابية): تستمر عادةً 6 إلى 18 شهراً. خلال هذه المرحلة يتكوّن النسيج الليفي ويزداد الانحناء تدريجياً وقد يكون هناك ألم أثناء الانتصاب.
المرحلة المستقرة: يتوقف الانحناء عن التطور ويستقر. الألم عادةً يختفي. لكن الانحناء والتشوّه يبقيان ما لم يُعالجا.
كيف يتم التشخيص؟
التاريخ المرضي: يسألك الطبيب عن بداية الأعراض وتطورها ومدى تأثيرها على العلاقة الزوجية
الفحص السريري: يتحسس الطبيب اللويحة الليفية في القضيب
صور للقضيب أثناء الانتصاب: قد يطلب منك الطبيب التقاط صور في المنزل لتقييم درجة الانحناء واتجاهه
السونار: في بعض الحالات لتقييم حجم اللويحة وموقعها ووجود تكلّسات
ما هي خيارات العلاج؟
يعتمد العلاج على مرحلة المرض وشدة الانحناء وتأثيره على العلاقة الزوجية:
المراقبة: إذا كان الانحناء خفيفاً ولا يؤثر على العلاقة ولا يسبب ألماً، قد يكتفي الطبيب بالمراقبة. في بعض الحالات قد يتحسن الانحناء من تلقاء نفسه.
العلاج الدوائي: في المرحلة الحادة قد يصف الطبيب أدوية للمساعدة في تقليل تطور النسيج الليفي. فعالية الأدوية محدودة لكنها قد تُبطئ تقدم المرض.
العلاج بالحقن: حقن أدوية مباشرةً في اللويحة الليفية لتفكيكها وتقليل الانحناء. تُعطى على شكل سلسلة من الجلسات. تُستخدم في المرحلة المستقرة عند الرجال الذين لديهم انحناء متوسط.
العلاج الجراحي: يُعتبر الخيار الأفضل للحالات المستقرة مع انحناء شديد يمنع العلاقة الزوجية. هناك عدة تقنيات جراحية يختار الجرّاح منها حسب درجة الانحناء وحالة الانتصاب:
تقصير الجانب الطويل (Plication): تُستخدم للانحناءات البسيطة إلى المتوسطة. أبسط وأسرع لكنها تقصّر القضيب قليلاً
شق أو استئصال اللويحة مع ترقيع (Grafting): تُستخدم للانحناءات الشديدة. تُحافظ على الطول لكنها أكثر تعقيداً
زراعة دعامة القضيب: إذا كان ضعف الانتصاب مصاحباً للمرض ولا يستجيب للعلاج الدوائي
نصيحة مهمة
لا تنتظر طويلاً قبل مراجعة الطبيب. التقييم المبكر في المرحلة الحادة يسمح بخيارات علاجية أكثر وقد يُبطئ تطور المرض. طبيب المسالك البولية المتخصص في أمراض الذكورة يساعدك في فهم حالتك واختيار العلاج الأنسب.
د. معتز ملحم استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية
MD, FRCS (Urol)



تعليقات