نقص التستوستيرون
- Motaz Melhem
- قبل 5 أيام
- 2 دقيقة قراءة
التستوستيرون هو الهرمون الذكري الرئيسي. يلعب دوراً أساسياً في الصحة الجنسية والجسدية والنفسية عند الرجل. مستوى التستوستيرون يبدأ بالانخفاض تدريجياً بعد سن الثلاثين بمعدل حوالي 1 إلى 2% سنوياً. هذا الانخفاض طبيعي، لكن عند بعض الرجال ينخفض المستوى بشكل أكبر ويسبب أعراضاً تؤثر على جودة الحياة.
ما هو دور التستوستيرون في الجسم؟
الرغبة الجنسية والانتصاب
إنتاج الحيوانات المنوية
بناء الكتلة العضلية والحفاظ عليها
توزيع الدهون في الجسم
كثافة العظام
إنتاج كريات الدم الحمراء
الطاقة والحيوية
المزاج والتركيز الذهني
نمو شعر الجسم والوجه
ما هي أعراض نقص التستوستيرون؟
الأعراض تتطور تدريجياً وقد لا يربطها الرجل بنقص الهرمون:
أعراض جنسية:
انخفاض الرغبة الجنسية
ضعف الانتصاب
قلة الانتصاب الصباحي التلقائي
صعوبة في الوصول إلى النشوة
أعراض جسدية:
تعب وإرهاق مستمر بدون سبب واضح
فقدان الكتلة العضلية وضعف القوة البدنية
زيادة الدهون خاصةً في منطقة البطن
تضخم الثدي عند الرجل (التثدي)
انخفاض كثافة العظام
تساقط شعر الجسم
أعراض نفسية وذهنية:
تقلّب المزاج والعصبية
الشعور بالحزن أو الاكتئاب
صعوبة في التركيز والذاكرة
قلة الحافز والدافعية
اضطرابات النوم
ما هي الأسباب؟
أسباب أولية (مشكلة في الخصية نفسها):
التقدم في العمر
إصابة أو رض في الخصية
الخصية المعلّقة غير المعالجة
العلاج الكيميائي أو الإشعاعي
متلازمة كلاينفلتر (مرض وراثي)
التهابات الخصية (مثل التهاب الخصية بعد النكاف)
أسباب ثانوية (مشكلة في الغدة النخامية أو تحت المهاد):
أورام الغدة النخامية
ارتفاع هرمون البرولاكتين
استخدام التستوستيرون الخارجي أو المنشطات (يُثبّط الإنتاج الطبيعي)
بعض الأدوية مثل الكورتيزون طويل الأمد والأفيونات
عوامل تُساهم في الانخفاض:
السمنة: من أهم الأسباب القابلة للعلاج. الدهون تحوّل التستوستيرون إلى إستروجين
مرض السكري من النوع الثاني
قلة النوم المزمنة
التوتر المزمن
الإفراط في شرب الكحول
كيف يتم التشخيص؟
فحص الدم: قياس مستوى التستوستيرون الكلي في الصباح الباكر (قبل العاشرة صباحاً) لأن المستوى يكون في أعلى قيمه صباحاً. إذا كانت النتيجة منخفضة، يُعاد الفحص في يوم آخر للتأكيد
فحوصات إضافية: هرمون LH وFSH والبرولاكتين لتحديد مكان المشكلة (خصية أم غدة نخامية)
فحوصات عامة: السكر، الكوليسترول، وظائف الكبد، تعداد الدم
الطبيب يُفسّر النتائج بالتزامن مع الأعراض لأن الأرقام وحدها لا تكفي للتشخيص
ما هي خيارات العلاج؟
تغيير نمط الحياة (الخطوة الأولى):
في كثير من الحالات، تغيير نمط الحياة يرفع مستوى التستوستيرون بشكل طبيعي:
إنقاص الوزن: خسارة الوزن الزائد من أكثر الطرق فعالية لرفع التستوستيرون
ممارسة الرياضة بانتظام خاصةً تمارين المقاومة (رفع الأوزان)
تحسين جودة النوم (7 إلى 9 ساعات يومياً)
تقليل التوتر
نظام غذائي متوازن غني بالبروتين والدهون الصحية والزنك وفيتامين D
العلاج بالتستوستيرون البديل (TRT):
إذا كان النقص مؤكداً ولم يتحسن بتغيير نمط الحياة، قد يصف الطبيب التستوستيرون البديل. يتوفر بعدة أشكال:
حقن في العضل كل أسبوعين إلى ثلاثة أشهر حسب النوع
جل يومي يُوضع على الجلد
لاصقات جلدية
العلاج بالتستوستيرون البديل يُحسّن الطاقة والرغبة الجنسية والمزاج والكتلة العضلية. لكنه يحتاج متابعة دورية مع الطبيب.
تحذير مهم: العلاج بالتستوستيرون البديل يوقف إنتاج الحيوانات المنوية. إذا كنت ترغب في الإنجاب، أخبر طبيبك لأن هناك بدائل ترفع التستوستيرون بشكل طبيعي مع الحفاظ على الخصوبة.
متابعة العلاج:
يحتاج المريض متابعة دورية تشمل:
فحص مستوى التستوستيرون للتأكد من الوصول إلى المستوى المطلوب
تعداد الدم (لمراقبة ارتفاع كريات الدم الحمراء)
فحص مضاد البروستات النوعي (PSA)
تقييم الأعراض والاستجابة للعلاج
الرسالة الأهم
إذا كنت تشعر بتعب مستمر وانخفاض في الرغبة الجنسية وتغيّرات في المزاج، لا تعتبرها جزءاً طبيعياً من التقدم في العمر. فحص بسيط للدم يمكن أن يكشف المشكلة، وكثير من الحالات تتحسن بشكل كبير مع العلاج المناسب.
د. معتز ملحم استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية
MD, FRCS (Urol)



تعليقات