تضخم البروستات الحميد (BPH)
تاريخ التحديث: 4 أبريل
تضخم البروستات الحميد من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً عند الرجال بعد سن الخمسين. كلمة "حميد" تعني أن هذا التضخم ليس سرطاناً ولا يتحول إلى سرطان. لكنه قد يسبب أعراضاً مزعجة تؤثر على جودة الحياة اليومية.
ما الذي يحدث؟
مع التقدم في العمر، تبدأ البروستات بالنمو تدريجياً. لأن البروستات تُحيط بالإحليل (مجرى البول)، فإن تضخمها يضغط على الإحليل ويُضيّقه. هذا الضغط يجعل المثانة تعمل بجهد أكبر لدفع البول، ومع الوقت قد تضعف عضلة المثانة.
التضخم شائع جداً. حوالي نصف الرجال فوق سن الخمسين يعانون من درجة معينة من التضخم، وتزداد النسبة مع التقدم في العمر.
ما هي الأعراض؟
الأعراض تتطور تدريجياً وتشمل:
ضعف تدفق البول أو انقطاعه أثناء التبول
صعوبة في بدء التبول أو الحاجة للانتظار قبل أن يبدأ البول بالنزول
الشعور بأن المثانة لم تُفرغ بالكامل بعد التبول
الحاجة المتكررة للتبول، خاصةً أثناء الليل (الاستيقاظ مرتين أو أكثر)
الحاجة الملحّة والمفاجئة للتبول
التنقيط بعد الانتهاء من التبول
هذه الأعراض قد تكون خفيفة ومزعجة فقط، أو قد تكون شديدة وتؤثر على النوم والعمل والحياة اليومية.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
راجع طبيب المسالك البولية إذا كانت الأعراض تؤثر على حياتك اليومية. وراجع الطوارئ فوراً إذا لم تستطع التبول نهائياً (احتباس بولي حاد) أو إذا لاحظت دماً في البول.
كيف يتم التشخيص؟
التاريخ المرضي والأعراض: يسألك الطبيب عن شدة الأعراض ومدتها وتأثيرها على حياتك. قد يطلب منك تعبئة استبيان (IPSS) لتقييم شدة الأعراض
الفحص الشرجي بالإصبع (DRE): يتحسس الطبيب حجم البروستات وشكلها
تحليل البول: لاستبعاد الالتهاب أو الدم
فحص مضاد البروستات النوعي (PSA): فحص دم لاستبعاد وجود مشاكل أخرى في البروستات
السونار: لقياس حجم البروستات وكمية البول المتبقية في المثانة بعد التبول
قياس تدفق البول (Uroflowmetry): يقيس سرعة وقوة تدفق البول
خيارات العلاج
يعتمد العلاج على شدة الأعراض وتأثيرها على حياتك:
المراقبة والانتظار: إذا كانت الأعراض خفيفة ولا تزعجك كثيراً، قد يكتفي الطبيب بالمراقبة مع نصائح عامة مثل التقليل من السوائل قبل النوم وتجنب الكافيين والكحول.
العلاج الدوائي: هناك نوعان رئيسيان من الأدوية:
أدوية ارتخاء عضلات البروستات (مثل التامسولوسين): تُرخي العضلات حول البروستات والإحليل لتسهيل مرور البول. تعمل بسرعة خلال أيام
أدوية تقليص حجم البروستات (مثل الفيناستيرايد أو الدوتاستيرايد): تُقلّص حجم البروستات تدريجياً. تحتاج عدة أشهر لتظهر نتائجها الكاملة
في بعض الحالات يصف الطبيب النوعين معاً.
العلاج الجراحي: إذا لم تتحسن الأعراض بالأدوية أو كانت شديدة من البداية، قد يوصي الطبيب بالتدخل الجراحي. العملية الأكثر شيوعاً هي استئصال البروستات عبر الإحليل (TURP) وسنتحدث عنها بالتفصيل في مقال منفصل.
هل تضخم البروستات يسبب السرطان؟
لا. تضخم البروستات الحميد لا يسبب سرطان البروستات ولا يزيد من خطر الإصابة به. لكن يمكن أن يكون التضخم الحميد والسرطان موجودين في نفس الوقت عند نفس المريض، لذلك المتابعة الدورية مهمة.
د. معتز ملحم استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية
MD, FRCS (Urol)



تعليقات